قال سكرتير ثاني منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة عدن قاسم داوود علي إن الاشتراكي لا توجهه إرادة من خارجه وفيه مناضلون ليسوا بحاجة إلى أوصياء وموجهين.
وكان داوود يرد بذلك خلال حديث لصحيفة التجمع الصادرة عن حزب التجمع الوحدوي اليمني على الدعوات التي تستهدف الاشتراكي في الجنوب.
وقال داوود في حديثه للتجمع في نسختها الصادرة يوم 2 نوفمبر 2009 "هذه النزعات تفضح طبيعة من يقفون وراءها وكم هم بعيدون عن ثقافة العصر والحوار واحترام التعددية وعن مثل وقيم التصالح والتسامح اظهروا أنهم مشاريع للاستبداد والتسلط ومصابون بهوس الزعامة ومرض النجومية".
وأضاف داوود القيادي في احتجاجات الجنوب: أن ينصبوا أنفسهم أعداء للحزب الاشتراكي هذا خيارهم, ما نرجوه منهم هو أن لا يخلطوا بين هذا الدور الذي اختاروه لأنفسهم وبين الحراك السلمي والقضية الجنوبية لأنه لا يمكن لمن يحمل مثل هذه النزعات الاقصائية المدمرة العدمية ان يكون جزءاً من حراك سلمي مدني مشروع ويناضل في سبيل قضية عادلة ومشروعة هي القضية الجنوبية".
وأشاد القيادي الاشتراكي بعملية التصالح والتسامح التي عمت مناطق الجنوب وقال إنها حققت مكاسب كثيرة.
وتحدث داوود في التحديات التي تواجه الحراك في الجنوب راهناً وعرض تقييماً له.
وفيما يلي يعيد الاشتراكي نت نشر حديث قاسم داوود للصحيفة:
- ما هو تقييمكم للوضع الراهن للحراك السلمي الجنوبي بعد عودته القوية في الآونة الأخيرة؟ وماهو تقييمكم حول ما يتردد بشأن نزاعات أو خلافات فصائل الحراك التي تتهدد بالانقسام؟
* قبل الحديث عن تجربة الحراك السلمي لابد من الإشارة الى دور ومكانة حركة التصالح والتسامح لأنها هي التي مهدت الأرض لانطلاقة قوية للحراك وهيَّأت المجتمع الحاضن للحراك, الحراك ما كان له أن يقوم ويتطور وتتجذر مسيرته وتتسع قاعدته لولا أنه انطلق من مجتمع موحد متعايش مع نفسه تجاوز بفضل المولى ودور حركة التصالح والتسامح وجهود الخيرين كل موروث الماضي وكسر الحواجز النفسية التي كانت تفصله عن بعضه البعض.
استطيع القول وبكل ثقة إن هاتين الحركتين السياسيتين الاجتماعيتين هما الأنبل والأجمل والأكثر اشراقاً في التاريخ الحديث, لا اقلل من شأن ومكانة وأهمية الأحداث والأعمال التاريخية الأخرى: ثورات, حركات, مبادرات, دعوات, أو غيرها ولا أعتسف التاريخ وأفصل بين كل حدث وظروفه التاريخية وما أحاطت به من تطورات وتأثيرات محلية وإقليمية ودولية.
فبعد تاريخ طويل اتسم بالحروب والصراعات المسلحة وعمليات الاقتتال تحت كل العناوين والمسميات يتحرك المجتمع وينشر التصالح والتسامح, وفي هذا المجتمع الذي تسفك فيه الدماء وتزهق فيه الأرواح لأتفه الأسباب, ويخوض الناس حروباً طويلة شرسة لا يعلمون عن أسبابها, تنطلق شرائح تنشد النضال السلمي ويسقط منها الشهداء ويواجه الناس الاعتداءات المسلحة من قبل السلطة ومع كل ذلك يزدادون تمسكاً بهذا الخيار.
لم يسبق لأي شعب من الشعوب أن بادر وبلتقائية وطوعية وإرادة ذاتية إلى عملية تصالح وتسامح عامة وشاملة كما حدث على أرض الجنوب, كانت هناك تجربة في جنوب أفريقيا ولكنها كانت ثمرة لمصالحة وطنية وتمت تحت رعاية النظام وتشجيع ودعم المجتمع الدولي, في الجنوب كانت المواقف تختلف, فالسلطة التي ترتكز على سياسة فرق تسد والراعية والداعمة والمنتجة لكل الحروب والصراعات والعداوات وقفت وبكل ثقلها ضد العملية محاصرة وقمعاً وتشويهاً وسقط شهداء الهاشمي في عدن في فعالية التصالح والتسامح.
نفس الشيء ينطبق على عملية النضال السلمي باستثناء تجربة الهند والانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى والثانية لم يحصل في أي من البلدان والمجتمعات النامية حركة نضال سلمي بهذه الوتيرة والنضج, وما يدعو للإعجاب والافتخار هو ان طلائع هذه الحركة هم من العسكريين والأمنيين, كان بإمكانهم وبمقدورهم ان يلجأوا إلى الطرق المعتادة والى ما اعتادوا عليه وأجادوه بكل اقتدار, لكنهم فضلوا خيار النضال السلمي وهو ما جعل سائر شرائح وفئات المجتمع تلتحق بهم وذلك ما مكنهم من الوصول بنضالهم إلى هذا المستوى الذي أعادوا من خلاله الاعتبار ليس لأنفسهم وإنما أيضاً إلى مكانتهم ودورهم عبر التاريخ.
- أليس من واجب القوى الأخرى أن تعترف وتقدر هذه الحقائق؟! لا تبخسوا الناس أشياءهم؟
* لا أحد يدعي أن كل شيء تمام التمام ولكن ما نتمناه هو تقييم موضوعي منصف لهذه الأحداث, تقييم يأخذ بعين الاعتبار وضع وحال ودور بقية المكونات الرسمية وغيرها.
أليست السلطة القائمة هي من استحقت وبجدارة لقب الفشل بشهادة العالم كله وواقع حال البلاد والعباد؟! وأن الأحزاب القائمة أو الحقيقية منها لم تتمكن حتى بعد من حماية الأصوات التي حصدتها في الانتخابات وحدث ولا حرج عن بقية المؤسسات والهيئات.. لماذا يتم التحامل والتركيز على هفوات وأخطاء ونواقص الحراك, حديث النشأة والذي وجد نفسه يتصدى لقضية وطنية كبيرة –القضية الجنوبية- ويعبر عن طموح وآمال شعب دون سابق تحضير أو إعداد أو توفر أبسط مقومات الحركة والنضال والذي يواجه في ذات الوقت حرباً عسكرية وأمنية وإعلامية مفتوحة واستثنائية من قبل السلطة وقوى أخرى.
التصالح والتسامح والحراك السلمي قد حقق الكثير من المكاسب وتمكن من التصدي وباقتدار للتحديات كما تمكن من إجهاض وإفشال أخطر المشاريع التي جرى إعدادها وتحضيرها للجنوب قبل وبعد 1994 ورصدت لها موارد وإمكانيات هائلة, وهي الأمور التي لا يراها ولا يشعر بها او يقدرها الناس, صحيح أن بعض هذه المشاريع لازالت قائمة إلا أن الوضع وميزان القوى قد تغير كثيراً.. فلولا عملية التصالح والتسامح والحراك السلمي لكان الجنوب وشعبه في حالة يصعب حتى تصورها, وكانت ملامحها ومؤشراتها قد برزت في أواخر التسعينيات من القرن الماضي عندما تحول المواطنون الى ما يشبه الأشباح, وفقدوا القدرة على التدبير والتفكير والفعل بمعناه الجمعي عدا مجموعات قليلة كان يجري محاصرتها وقمعها, وكان شباب الجنوب الفاقدون لكل شيء حتى الامل مجرد أدوات في يد القيادات الإرهابية والتكفيرية في السلطة وخارجها تصدرهم الى مختلف البلدان العراق آنذاك.
ورغم هذا التحول النوعي الذي تحقق على ارض الواقع لا أحد بإمكانه القول إننا وصلنا منطقة الأمان أو موسم الحصاد, صحيح هناك نجاحات ومكاسب لكن المشوار لا يزال طويلاً وشاقاً وصعبأ, المهم أن الأساس المتين للمستقبل الذي يليق بهذا الشعب الصبور والمكافح قد وضع وأعيد التوازن للمجتمع وتكشفت الكثير من الحقائق للناس وهناك جيل جديد دخل الى ساحة النضال, إن ما نشهده اليوم من تحركات سياسية داخلية وخارجية ومبادرات ووعود ودعوات ومخاض جديد كانت من صنع الحراك ونتاجاً لتضحيات الناس وبطولاتهم, ولا نقلل من دور وتأثير بقية القوى والأحداث ولكنني أحب الإشارة للحراك لألفت انتباه الناس الى أهمية وجودهم ومشاركتهم وتأثيرهم في كل الفعاليات والمبادرات التي كان لهم دور في صنعها, وعندما نقول حضورهم ومشاركتهم ليس بأجندة أخرى, وإنما بمشروعهم وقضيتهم على اعتبار أن العمل السياسي هو وجه آخر للنضال السلمي وهو ساحة لتحقيق مكاسب سياسية مهما صغر شأنها.
أما عن أسباب وتأثير الاختلافات القائمة فجزء منها يعود إلى أسباب موضوعية وتحصيل حاصل لوضع محكوم بالانقسامات والتشرذم والصراعات ونتيجة لتفاوت الرؤى حول تشخيص الواقع وسبل ووسائل المواجهة واجتهادات سياسية مختلفة وحول بنى وأساليب تنظيمية وغيرها, وبالطبع هناك حضور للنزعات الذاتية وعوامل الريبة والشكوك, ولا تستبعد الحضور والتأثير لأجهزة السلطة وهو واقع يعلنون عنه نهاراً جهارا.
أما الضمانة الحقيقية لمواصلة المشوار فتتمثل في وجود وعي ممتاز لدى قواعد الحراك وحرص على الوحدة والنضال المشترك ويقظة وحذر إزاء كل ما يستهدف وحدة الحراك والقضية ونضال الناس, إلى جانب توفر حرص لدى الجميع بأن الاختلاف المشروع في الرأي, لا يلغي التواصل والعمل المشترك ولن يؤدي إلى القطيعة والتشرذم, والكل يدرك أن أمام الحراك في القريب القادم مهام وتحديات جسيمة تحتاج الى قدر عال من الهمة والعمل والمثابرة وإدارة مقتدرة وكفؤة للنضال بمختلف ساحاته ومجالاته وإشراك حقيقي لكل مكونات المجتمع السياسية والاجتماعية ومن مختلف مدن ومناطق الجنوب ومن هم خارج الوطن في بحث كل الخيارات الرئيسة, إذ لا يمكن لأي مجموعة أو منظمة أو تشكيل أو مناطق بعينها أن تنوب عن المجتمع بقواه وشرائحه المختلفة, وعلينا الاستفادة من عبر ودروس الماضي.
- هل سيشترك الحراك في المؤتمر الوطني الذي تحضر له لجنة الحوار أم أن هناك موقفاً آخر
* موضوع مشاركة الحراك في مؤتمر الحوار الوطني أو عملية اتخاذ القرار بهذه المسألة تتحكم فيه جملة من العوامل والأسباب منها الآنية والإجرائية ومنها الأساسية.
وأكون واضحاً معك ومع القراء الأعزاء أن اتخاذ القرار في هذه المسألة أمر حساس ودقيق ومثير للاختلاف في الوقت الراهن وفي ظل وجود أعداد كبيرة من قادة ونشطاء الحراك في السجون وآخرين مطاردين ومخفيين يصعب التواصل معهم في هذه الحالة من الصعوبة بمكان على الأخوة الذين يتولون قيادة النشاط الآن أن يحسموا في هذه المسألة بمعزل عن رأي إخوانهم الآخرين, كما أن الحراك يشهد حالياً عملية توحيد لمختلف مكوناته وأعتقد أن طرح هذا الموضوع الآن ربما يسبب إشكالية واختلافات, الكل لا يحبذها ولا يتمناها بمن فيهم أعضاء لجنة الحوار.
بالنسبة لموقف الحراك كما اقرأه أنا أو أتصوره شخصياً من العملية برمتها هو أن هذه القوى المنخرطة في عملية التشاور والحوار مارست حقها الطبيعي واجتهدت في شؤون عامة وذلك من حقها والشيء الذي يمكن أن يسجل لها ايجابياً هو أنها اعتمدت على الحوار ولم تسع إلى إقصاء أحد, قالت رؤيتها ولم تُدن الرؤى الأخرى ولم تطلق النيران على أصحابها وانها لم تدع احتكارها للحقيقة ولا تمثيلها للقضايا الناشئة ولا أحد ينكر أن هناك تطوراً ملحوظاً في نظرتها للوضع في الجنوب واعترافاً بالقضية الجنوبية وبالحراك السلمي وتضامناً معه ووقوفاً ضد عنجهية وغطرسة السلطة ومجمل سياساتها وإجراءاتها القمعية العبثية التدميرية في الجنوب.
صحيح أن هذا التطور لم يرق إلى ما يريده أو يطمح إليه الحراك والناس في الجنوب, لذلك فلدى الحراك فعاليات أخرى, تحفظات وتساؤلات ورؤى أخرى عما اقره ويسير عليه الحوار والتشاور وما اعتمده وهي أمور طبيعية والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
هناك عوامل أخرى مؤثرة خارجة عن إرادة الحراك ولجنة الحوار ومنها المستوى المتدهور للوضع الذي نعيشه اليوم وحدة الانقسامات والتناقضات القائمة والتي تلقي بظلالها وتأثيرها على كل المكونات وهو وضع ربما أدى الى ابتعاد الخيارات عن بعضها البعض وهي حقيقة على الجميع إدراكها, والعامل الآخر للمشكلة يتمثل في ان تجربة الماضي بكل مالها وما عليها قد راكمت وولدت قدراً هائلاً من الشكوك وعدم الثقة والتوجس والحذر, وعملية ذوبان هذا الجليد يحتاج إلى زمن وأعمال ملموسة تؤكد المصداقية وتزيل الشكوك والهواجس, هناك عدة أمور ومهمات يمكن أن تشكل أساساً للحوار والتنسيق والعمل المشترك ومنها المواقف الايجابية لقوى الحراك المساندة للحراك والمنددة بقمع السلطة والمتضامنة مع المعتقلين وغيرهم ودور الحقوقيين والصحافة وأمور أخرى عدة وكون شرائح واسعة من أعضاء الأحزاب والمنظمات المنخرطة في الحوار هم في ذات الوقت جزء من قوى الحوار هو عامل مساعد على تقوية الصلات وسلامة الحوار, لذلك أتمنى على الأخوة في الحوار والحراك بحث إمكانية وجود مسار آخر للحوار بينهما تحدد فيه المسائل المتفق عليها والأخرى المختلف حولها, ويمكن في هذا المجال الاستفادة من تجربة الأخوة السودانيين "الجبهة الشعبية والمعارضة".
- برزت في الآونة الأخيرة دعوات تستهدف الحزب الاشتراكي اليمني وأخذت من بعض فعاليات الحراك ساحة لها, كيف تنظرون لها؟
* هناك ثلاثة أوجه للمسألة تتمثل في:
الأول: بالنسبة لأعضاء الحزب الذين ينسحبون من الحزب فهم يمارسون حقاً من حقوقهم المؤكد عليه في النظام الداخلي للحزب الذي أشار في المادة الخاصة بحقوق الأعضاء انه يحق للعضو الاستقالة من الحزب متى أراد ذلك وللعضو الحق أن يقول الأسباب التي دفعته إلى هذا الموقف أو يتحفظ عليها أو أن يعلنها بالطريقة التي يراها مناسبة له وبحسب الأهداف التي يسعى لها.
الثاني: أن الحزب الاشتراكي اليمني الذي كان طرفاً رئيساً وربما وحيداً في أهم معظم الأحداث والتحولات على مدار خمسين عاماً الماضية؛ أكيد لأنه بقدر ما له من المؤيدين والأنصار أو ممن استفادوا من تجربته, فهناك من يقف في الموقف الآخر المضاد وهؤلاء من حقهم ان ينتقدوا ويقولوا قناعاتهم المعبرة عن مصالحهم ومشاريعهم وهناك قوى سياسية تسعى إلى توسيع قاعدتها وتعزيز دورها وحضورها لهذه الغاية, فمن حقها أن تعمل على استمالة قوى وقواعد الأحزاب الأخرى ويظل هذا العمل ممكناً ومسموحاً به طالما واعتمد على التنافس الشريف وأدوات ووسائل العمل الديمقراطي وتقديم ما يقنع الناس ويحوز على تأييدهم وبرامج وممارسة سياسية وخدمات للناس وتمثل لقضاياهم وهمومهم.
الثالث: يتمثل في ما تقوم به السلطة من حرب وإجراءات استثنائية خارج الدستور والقانون من شأنها أن تقوض النظام السياسي والشرعية التي يتكئ عليها, طالت هذه الإجراءات حزبنا وكل أحزاب المعارضة الحقيقية والحراك السلمي الجنوبي وسائر منظمات المجتمع المدني وأصحاب الرأي المعارض بلغ حد القتل وشمول العقوبات الانتقامية حتى الأقرباء والأبناء وهو أمر معروف ويعاني منه الكثير أو الكل.
وهناك أصوات أخرى ظهرت مؤخراً وبعضها استمرار لماضٍ كنا نتمنى أن لا نعود إلى صراعاته وأجوائه وهي ليست بعيدة عن تأثير الأولى وتوجهها, نحن نقول لهم مصير حزبنا لا يتوقف على بركات ودعوات منكم ولا توجهه إرادة من خارجه فيه مناضلون يحترمون أنفسهم وتاريخهم ومتمسكون بحقوقهم وليسوا قُصَّراً بحاجة إلى أوصياء وموجهين, هذه النزعات تفضح طبيعة من يقفون وراءها وكم هم بعيدون عن ثقافة العصر والحوار واحترام التعددية وعن مثل وقيم التصالح والتسامح اظهروا أنهم مشاريع للاستبداد والتسلط ومصابون بهوس الزعامة ومرض النجومية.
أن ينصبوا أنفسهم أعداء للحزب الاشتراكي هذا خيارهم, ما نرجوه منهم هو أن لا يخلطوا بين هذا الدور الذي اختاروه لأنفسهم وبين الحراك السلمي والقضية الجنوبية لأنه لا يمكن لمن يحمل مثل هذه النزعات الاقصائية المدمرة العدمية ان يكون جزءاً من حراك سلمي مدني مشروع ويناضل في سبيل قضية عادلة ومشروعة هي القضية الجنوبية لأنهم بذلك يسيئون الى القضية ويلحقون أفدح الضرر بالحراك ويجرونه الى منزلقات أخرى, وعن هذه المجموعات الثلاث توجد شريحة الذين جعلوا من الهجوم على الاشتراكي ورموزه وتاريخه وسيلة لحل مشاكلهم, الوظيفة, السكن, العلاج, الأرضية, السيارة, ونحن إذ نشفق عليهم ولا نلومهم طالما وهناك من يعطي وبسخاء مقابل هذا الدور, ويجير موارد البلد لهذه الغايات غير الشريفة وابتزاز الناس في مطالب تعد حقوقاً لهم ولا يسعنا إلا أن نقول لكل من ينتمي إلى هذه الشريحة: لا مانع لدينا إذا كان التطاول على الاشتراكي يؤكِّل عيش, على حد قول الأخوة المصريين.